محمد اسماعيل الخواجوئي

409

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

الزيارات والروايات ما لا تحيطه دائرة الحدّ والعدّ ؛ إذ لا فضيلة ولا مدح ولا تعظيم في وصف مجاز ، كوصف زيد بحسن غلامه ، وجالس السفينة بسرعة حركتها ، ما لا يخفى ؛ إذ هو خلاف الواقع والإجماع . وكذا الكلام في تسميتهم عليهم السّلام بل تسمية غيرهم من السادات العلوية الفاطمية بذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في مقام التعظيم والمدح ؛ لأنّ ذرّية الرجل - كما عرفت - أولاده وأحفاده من صلبه ، وعلى ما التزموه ليسوا بأولاده ونسله حقيقة ، وقد سبق أن لا مدح ولا فضيلة توجب تعظيما في وصف مستعار ، فيلزم منه أن يكون توصيفهم بهذه الأوصاف الشريفة عدم الفائدة ، كتوصيف زيد بأوصاف غيره ، واللازم كالملزوم باطل . وأيضا يلزم منه عدم استحقاق من أكرم أو نصر أو أحبّ إلى غير ذلك سيّدا علويا فاطميا ، أو غيره من السادات المنتسبين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من قبل البنات ما وعده من الشفاعة في يوم القيامة ؛ لأنّه إنّما وعدها من أكرم مثلا ذرّيته حقيقة ، وهؤلاء حينئذ ليسوا من ذرّيته حقيقة ؛ لأنّ من علامات المجاز صحّة السلب كما أومأنا إليه ، ولا ذرّية له إلّا من قبل البنات ؛ لأنّه ما كان أبا أحد من رجالكم . ولا ينتقض عمومه بكونه أبا للطاهر والمطهّر والقاسم وإبراهيم ؛ لأنّهم لم يبلغوا مبلغ الرجال ، ولذلك قيل : أراد بقوله : مِنْ رِجالِكُمْ البالغين من رجال ذلك الوقت ، ولم يكن أحد من أبنائه رجلا في ذلك الوقت ، وإذا ثبت أن لا ذرّية له إلّا من قبل البنات ، وهم على ما ظنّوه ذا ذرّية مجازا ، فيلزم منه أن يكون تلك الأخبار وما شاكلها عديمة الفائدة ؛ لعدم ذرّية له حقيقة حتّى يستحقّ من نصرهم مثلا شفاعته يوم القيامة ، فتأمّل . والفاضل العلّامة في المختلف - بعد نقله حجّة السيّد رحمه اللّه بأنّ الأصل في الاطلاق